7 يناير 2014 - 20:30
«السلطة البحرينية تبحث عن متنازلين عن حقوقهم وتسميهم "شركاء"

قال المساعد السياسي للأمين العام لجمعية "الوفاق" «خليل المرزوق» إن في البحرين السلطة تبحث عن متنازلين تسميهم "شركاء" ووسطاء ومفاوضين، ممن مستعد أن يتنازل نيابة عن الشعب عن حقوقه ويسوق هذا التنازل للشعب..

ابنا: أكد المساعد السياسي للأمين العام لجمعية "الوفاق الوطني الإسلامية" في البحرين الأستاذ «خليل المرزوق» اليوم الأربعاء أن النظام يبحث عن مستسلمين لخياراته السياسية لا عن شركاء سلام وتوافق لصناعة مستقبل الوطن وفق حلول سياسية تلبي مطالب وحقوق الشعب.

وتساءل المرزوق: هل تبحث السلطة في البحرين عن شركاء سلام وتوافق ومفاوضين ووسطاء نزهاء أم تبحث عن مستسلمين وعن مسوقين لمشاريع الاستئثار؟.

وأشار المرزوق: في البحرين السلطة تبحث عن متنازلين تسميهم "شركاء" ووسطاء ومفاوضين، ممن مستعد أن يتنازل نيابة عن الشعب عن حقوقه ويسوق هذا التنازل للشعب، هذا وهم…  أما أن يكون شريك السلام والوسيط وقائد التفاوض يدافع عن حقوق اساسية للشعب ويبحث في شراكة الجميع وتطمينات للجميع فهذا غير مقبول من السلطة، بل إن هذا الشريك ممكن أن يتهم بالإرهاب والتحريض عليه والحض على كراهية النظام وبث الكراهية والعمالة وافساد المجتمع وكل الموبقات.

وأضاف: في أقل تقدير تصفهم بالمتشددين الذي لا يمكن التفاهم معهم، وتسعى لتشويه سمعتهم وعزلهم، وتسوق لمعتدلين سريعا ما تصمهم بالتشدد لانهم كسابقيهم.. السلطة لاتريد أن تفهم أن تكتيك هذه التصنيفات لاينفع مع شعب واعي ومعارضة مخلصة نزيهة تريد الخير للجميع وليس مكاسب خاصة تبيع بها حقوق الشعب.

موضحاً أن "شركاء السلام، قادة التوافقات، وقادة الوساطات، بالاضافة لقادة المفاوضات، كثيرا ما نجدهم في التجارب المختلفة للنزاعات الداخلية والدولية، ويبرزون بالأخص في القصص الناجحة كما في جنوب افريقيا وشمال ايرلندا".

وأوضح المرزوق: "عادة من يكون في المعارضة يتهم بأنه إرهابي وعميل ومخرب وعندما يكون هناك حل يحتفى به كزعيم وطني، وعندما يموت يكون زعيم عالمي.. الراحل «نيلسون مانديلا» كان في نظر الغرب ارهابي، ثم بعد أن اقتنعوا أن نظام الفصل العنصري أحرجهم، أصبح مانديلا مناضلا، وعندما ابرم اتفاق صار زعيما.. مانديلا وغيره لم يلقب بشريك سلام لأنه تنازل عن حقوق الأفارقة بل شريك سلام لأنه دافع عن وانتزع حقوق الأفارقة مع المحافظة على حقوق البيض والملونين".

وشدد المرزوق على أن "من يريد أن يفهم أن شريك السلام وقائد التفاوض والوسيط النزيه هو من يأتي ليتفق على سلب حقوق الأطراف المستضعفة فهو يبحث عن سراب".

وتابع: في كل نزاع اذا حانت ساعة الحل (النقاش والتفاوض) إحتاج بالضرورة الى شركاء سلام، وقادة توافقات، وقادة وساطات، بالاضافة لقادة مفاوضات.. ولاننا في البحرين من بيده السلطة ولا يريد التنازل عنها فهو لا يبحث عن شركاء سلام ولا قيادات تفاوض ولا وسطاء ولا مفاوضين.

وواصل المرزوق: لذا الى الآن لم يحدث أي إختراق لكسر جمود العملية السياسية في البحرين، لأنها ببساطة لم تحن ساعة الحل في البحرين في تقدير السلطة.. وكذلك لم يحدث أي معالجات جدية للوضع الحقوقي وكل ما حدث مشاريع تغطية وتلميع، كما هو الوضع الأمني لانهما عماد القمع ومنع الحل السياسي، فلا زال هناك بصيص أمل لدى بعض الأطراف في السلطة في المراهنات على الخارج، ثم تتهم المعارضة بأنها تتلقى تعليمات وتوجيهات من الخارج.

وقال المرزوق: لم تكن السلطة تبحث عن شركاء في أي ملف، لانها لا تؤمن بالشراكة، هي تؤمن بأن لها كل شئ وهي فوق كل شئ وكل شئ دونها، كثيرا ماتتحدث السلطة عن الشراكة واحترام الشركاء في الوطن ولايجوز فرض رأي طرف على باقي الأطراف، وتنسى انها تلغي كل الأطراف.

وأوضح: عندما تقول السلطة أننا شركاء في الوطن، هذا يعني أن حقوقنا متساوية ومساهمتنا في القرار متكافئة وتمثيلنا في السلطات متناسبة مع حجمنا الطبيعي.. عندما نقر اننا شركاء في الوطن، يعني أن لاحق لأحد يقول أنا من يعطي الثقة في باقي الأطراف وأسلبها وآنا من يعطي القرار بمشاركة الآخرين أو أمنعها.. شركاء في الوطن تعني أن لا حق لأحد في إحتكار أي شيء وطني بدون شراكة الآخرين، لا مؤسسة ولا وظيفة ولا قرار ولا سلطة ولا ثروة.

وأكد المرزوق أن المعارضة الوطنية الديمقراطية لا زالت تمد يدها لشراكة حقيقية مع أطراف الوطن جميعا لحل سياسي شامل لايظلم فيه أحد ولا يستأثر فيه أحد.. مضيفاً: لا تراهنوا على ما يجري في الإقليم، لا أحد معارضة أو حكم أو موالاة، الحصانة الوحيدة لوطننا هي التوافق الوطني على قاعدة الشراكة في الوطن.

وقال: لن تلغي وجودي بإرتباطاتك واتحادك وعلاقاتكم واتفاقياتك، ولن ألغيك بمثلها من قبلي، بل سيدمر من يفعل ذلك وطننا فلا يبقى شئ نتنازع عليه أو نفرح به بمفردنا.. تعالوا نبني وطننا على أسس الكرامة والحرية والمساواة والعدالة والشراكة وصون حقوق الجميع وتطمينات للجميع، هذا هو النجاح والنجاة للجميع.

.................

انتهی/212